Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

*أضواء على الجذور التاريخية لأسلوب دلفى:-

تهتم هذه الأوراق بالجذور التاريخية لكلاً من:-

(أ) تسمية دلفى           (ب)أسلوب دلفى

(أ‌)                     أصل تسمية أسلوب دلفى:-

(دلفى Delph(I) " هى مدينة صغيرة على السطح الجنوبى لجبل "بارنا سوس" باليونان كانت مواطن لمجموعة من العرافات اشتهروا بالتنبؤ بالمستقبل أشهر هؤلاء العرافات كانت تدعى "قو يبوس" ) (1)

- وقد تردد اسم مدينة دلفى فى الأدبيات الإغريقية القديمة حيث تردد فى (ملاحم الأديب الإغريقى القديم "هومير" خصوصاً فى مؤلفاته الأوديسة والأليازة الذى استمدها من الأساطير الإغريقية وتردد اسم دلفى كذلك فى مؤلفات شعراء الدراما اليونانية القديمة)        (2)

-       تحدث هيرودوتس Herodotus (485 425 ق.م) المؤرخ المشهور وصاحب المؤلفات عن الشرق وعن الحروب الفارسية الإغريقية والمعروف بعبارته (مصر هبه النيل ).

تحدث عن عرافات أبوللو بمدينة "دلفى" كيف كانوا يتنبؤ بالمستقبل ونتيجة الحروب وكيف كانوا يتدخلوا بشكل مباشر وقوى فى مواعيد الحروب والتخطيط لها وكيف كان يرجع لهم القادة السياسيون والعسكريون كمصدر أساسى للمعلومات المستقبلة التى يستخدمونها فى تخطيطهم السياسى والحربى وذلك حيث      

 

(1) فيليب تايلور قصف العقول. (ترجمة سامى خشبة ) عالم المعرفة عدد 256 شهر أبريل 2000 صـ387.

(2)المصدر السابق صـ387.

وذلك حيث كان (مصدر التنبؤ بالنصر الذى أحرزه اليونانيون فى معركة "المارثون" هو عرافات أبوللو بمدينة دلفى)                               (1)

كذلك كان عرافات :دلفى" مصدر لبعض التنبؤات التى أرث إلى فشل لحق بالإغريق فى بعض المعارك حيث نصحت العرافات الجيش الإغريقى باللجوء إلى البحر فى معركة له مع الفارس)        (2)

وقد فشل هذا النصح فى مساهمة انتصار الإغريق بل كان سبب أساسى فى هزيمة لحقت بهم.

يبدو أن هؤلاء العرافات كان لهم نفوز فكرى ومعنوى واسع حيث كانوا بتنبؤاتهم المستقبلة مؤثرين بشكل كبير فى الجنود والقادة حيث (كانت بشائر وتنبؤات دلفى توفر للقادة وجهه نظر يمكن أن يتحد حولها

الجنود) (3)

أى أن هذه التنبؤات المستقبلة استخدمت كسلاح للحفز النفسى والمعنوى للجيوش الإغريقية فى ظل المستوى الفكرى والمناخ الثقافى العام للمجتمع الإغريقى المؤمن بمجموعة من الأفكار الإسطورية عن الآلة والعالم.

يبدو أن المفكرين الغربيين قد اختاروا كلمة دلفى Delphi بسبب أنها كانت دائماً ما تتردد مع التنبؤات المستقبلة وهى جزء من التراث اليونانى الذى يولع المفكرون الغربيون به وبأخذ كلمات من مفرداته اللغوية.

ويمكن التعمق فى الأصل التاريخى لكلمة دلفى دراسة مؤلفات هومير وشعراء الإغريق القدماء وهيرودتس.

(ب)أسلوب دلفى كأسلوب لجمع المعلومات :-

كان أسلوب دلفى معتمد على العرافات والتنبؤات لدى الإغريق ويرتكز بشكل أساسى حول تنبؤات مجموعة من العرافات بحبل أبوللو بمدينة دلفى Delphi.يبدو أن أسلوب دلفى كمنهاج لجمع المعلومات

(1)هيرودوتس Herodotus :نقلاً عن فيليب تايلور مرجع سابق صـ44.

(2) هيرودوتس Herodotus : المرجع السابق صـ44.

(3) فيليب تايلور المرجع السابق صـ44     

يمكن إرجاعه بشكل أساسى إلى الفرس وإلى فارس القديمة،الذين ابتدعوا طريقة لجمع المعلومات شديدة الشبه بأسلوب دلفى ويستند على نفس الفكرة التى يستند عليها أسلوب دلفى الحديث المستخدم مع الخبراء من حيث إخفاء الهوية والمشاركة. 

حيث (كان فى عادة ملوك فارس القدماء إزاء أرادوا أن يستشيروا وزراءهم فى أمر من الأمور أن يكون ذلك على انفراد مع كل وزير على حدة،وكانوا يكرسون استشارتهم مجتمعين حتى لا يكون للمنافسة بينهم دخل فيما يقترحون ويشيرون وقد يبدى أحدهم رأياً صائباً بروقد الملك فيكون ذلك مدعاة لأن يحسده زملاؤه ويغاروا منه فيدبروا الدسائس ضده،كما كانت هناك أمور لا يحسن طرحها للمناقشة علناً حتى لا تذع وتنتشر لهذه الأسباب كانوا يفضلوا دعوة كل وزير على حدة دون أن يعلم الآخرون ليستشيره فيما يدبره الملك ويأخذ نصيحته بشكل منفرد)               (1)

وهكذا فإن الأسلوب الذى اتبعه الملوك الفرس القدماء كان شديد الشبه بأسلوب دلفى حيث يقوم على أساس

(1)                                         إخفاء هوية الوزير وفكرته عن باقى الوزراء.

(2)                                         مشاركة الخبراء "الوزراء" فى أخذ الآراء.

-       ولقد استطع ملوك فارس أن يؤسسوا ممالك قوية ذات تاريخ عريق بفضل اعتمادهم على هذا المنهاج فى جمع المعلومات.

-       ذلك فربما يكون لأسلوب دلفى مستقبل كبير كذلك مع تطويره من خلال تقنيات التكنولوجيا الحديثة وهو بهذا التاريخ السابق يمكن أن يكون له جذر تاريخى على الأقل ثلاث آلاف عام وربما أكثر الأمر الذى يؤكد إمكانية بقاء هذا الأسلوب وتطوره فى المستقبل.

(تمت بحمد الله وتوفيقه).

(1)                 نهاية الأدب الجزء السادس ص 73نقلاً  عن طه ندا دراسات فى شاهنـامه دار الطالب للنشر الإسكندرية

                1954 .ص198

 اتصل بنا            الصفحة الريئسية      سجل الضيوف      التعارف      الدردشة

خريطة الموقع:

   ahmed1117@arabia.com  

             

 

الصفحة الرئيسية ;